في تلك الشهادة خاصة، قال: لأن هناك حكماً (?) من جهة الحاكم بردها، فلا يقبل؛ لأن فيه نقضاً للحاكم، ورد الخبر ممن روى له ليس بحكم؛ لأنه ليس بحاكم.

وسألت أبا بكر الشامي (?) [عنه] فقال: لا يقبل خبره فيما ردّ، ويقبل في غيره اعتباراً بالشهادة.

دليلنا:

أن من أقدم على الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، استدل على زندقته؛ لأنه لا يقدم علي ذلك -مع ما فيه من الوعيد- إلا زنديق، وتوبة الزنديق غير مقبولة في ظاهر الحكم على الرواية المشهورة أحمد.

ويفارق هذا الشهادة؛ لأن الكذب لا يدل على ذلك؛ لأنه يجوز أن يحمله علي ذلك الرغبة في الرشوة وقضاء الحق، فلهذا قبلت شهادته فيما لم يرد.

وكذلك إذا رد خبره بغير الكذب في الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه [وسلم] ، أنه لا يدل على زندقته؛ لأنه يحتمل فعل تلك الأشياء المحظورة رغبة في إزالتها وحصول الأغراض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015