والثاني: أن يكون عدلاً في الظاهر؛ لقوله تعالى: (إنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بنبَإ فَتَبَينوا أن تُصيبوا قَوْماً بجهَالَة) (?) الآية، إذا لم يكن عدلاً، لا يؤمن أن يكذب فيما ينقل؛ لأن من ارتكب الفاحشة ارتكب أن يكذب فيما ينقله.
وقَد قال أحمد رحمه الله في رواية أحمد بن الحسين (?) : لا يكتب الحديث عمن يسكر.
وقال في رواية إبراهيم وسندي (?) ، واللفظ لسندي، في الرجل يعرف بالكذب في الشيء، يحدث به القوم، فليس نعرف منه الكذب في الرواية: كيف يؤمن هذا على الرواية، أن يكذب فيها، إذا عرف منه الكذب في شيء؟!.
وإذا ثبت: أن العدالة شرط، فإن كل من أتي بكبيرة، فهو فاسق، حتى يتوب. وكل من أتي بصغيرة، ليس بفاسق، ومن تتابعت منه الصغائر، وكثرت، رد خبره وشهادته.
وقد قال أحمد رحمه الله في رواية أبي الصقر (?) في الصلاة خلف آكل الربا: إن كان أكثر طعامه الربا، لم تصل خلفه. فاعتبر الكثرة في ذلك؛