رضي الله عنه منصوص على إمامته بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطل؛ لأنه لو كان كذلك، لوجب أن ينقل نقلاً مستفيضاً، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا أنكرناه؛ لأن عندهم أنه من فرض كل واحد أن يعلمه ومثله لا ينقل خاصاً، وليس كذلك ما يعم فرضه، فإنا كلفنا الحكم فيه بالظن، فافترقا.
واحتج: بأن قبول خبر الواحد في مثل هذا الحكم يفضي إلى التوقف في أحكام الكتاب، لجواز أن يكون نسخت، ولم ينقل نسخها.
والجواب: أن النسخ لا يجري هذا المجرى؛ لأنه رفع حكم وإسقاط، فإذا كان ذلك الحكم ثابتاً من جهة الاستفاضة، فلا يجوز أن ينقل إسقاطه (?) من جهة الآحاد، وهذا إثبات حكم مبتدأ، فيجوز ذلك بالأمر المقطوع عليه والمظنون.
واحتج: بأنه، لما لم يجز إثبات القرآن بخبر الواحد، لأنه ما يعم فرضه، كذلك في هذا الحكم.
والجواب: أن القرآن قد أخذ علينا معرفته قطعاً ويقيناً، فلا يجوز