أبو بردة1 بدال بدل الزاي وضم أوله وهو أولى2 فما أظن أبا برزة الأسلمي3 الصحابي المشهور إلا غير هذا الكاهن4.
وقد أخرج الطبري5 من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: كان ناس من اليهود قد أسلموا ونافق بعضهم، وكانت قريظة والنضير في الجاهلية إذا قتل الرجل من بني النضير قتلته قريظة قتلوا به منهم، فإذا قتل الرجل من بني قريظة قتلته بنو النضير أعطوا ديته ستين وسقا من تمر، فلما أسلم ناس من بني قريظة والنضير قتل رجل من بني النضير رجلا من بني قريظة فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النضيري: يا رسول الله إنما كان نعطيهم في الجاهلية الدية فنحن نعطيهم اليوم ذاك. فقالت قريظة: لا ولكن إخوانكم في النسب والدين، ودماؤنا مثل دمائكم ولكنكم كنتم تغلبوننا في الجاهلية فقد جاء الله بالإسلام فأنزل الله يعيرهم بما فعلوا فقال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} 6 [فعيرهم] 7 ثم ذكر قول النضيري، فذكر القصة الآتية في سورة المائدة إلى أن قال: فتفاخرت قريظة والنضير قالت كل