مُلْكًا عَظِيمًا} أي: في النساء فكان لداود تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مئة، فما بال1 محمد لا يحل له ما أحل لهم؟!
وأخرج الثعلبي بسند ضعيف إلى أبي حمزة الثمالي2 قال: يعني بالناس في هذه الآية نبي الله صلى الله عليه وسلم وحده، قالت اليهود: انظروا إلى هذا الذي ما شبع من الطعام لا والله ما له هم إلا النساء لو كان نبيا لشغله هم النبوة عن النساء حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك فأكذبهم الله تعالى فقال: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ} إلى قوله: {مُلْكًا عَظِيمًا} فأخبرهم بما كان لداود وسليمان. فأقرت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان لسليمان ألف امرأة ثلثمائة مهرية وسبعمئة سرية، وعند داود مئة امرأة فقال لهم: ألف امرأة عند رجل أكثر أم تسع نسوة؟ وكان عنده يومئذ تسع نسوة. فسكتوا قال الله عز وجل: {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} 3 يعني من آمن عبد الله بن سلام وأصحابه. كذا قال وقال السدي: الهاء راجعة إلى إبراهيم، وذلك أنه زرع وزرع الناس فهلكت زروع الناس وزكا زرع إبراهيم فاحتاج الناس فكانوا يأتونه فقال: من آمن أعطيته، ومن لم يؤمن منعته. منهم من آمن به ومنهم من أبى.
308- قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [الآية: 58] .
أخرج الطبري4 من تفسير "سنيد"5 وهو الحسين بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في هذه الآية: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة