قلت: إن ثبت هذا الذي نقله السدي من أنهم حذفوا من التوراة استثناء المسيح ومحمد أزال أشكالًا كبيرًا.

264- قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا} [الآية: 186] .

تقدم قريبا في قصة أبي بكر مع فنحاص.

وروينا في "حديث الزهري" جمع الذهلي1 من طريق الزهري2 عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالكعن أبيه أن كعب بن الأشرف كان شاعرا وكان يؤذي3 النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش في شعره وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وبها المشركون واليهود فأراد أن يستصلحهم وكانوا يؤذونه وأصحابه أشد الأذى فأمره الله بالصبر على ذلك منهم وأنزل: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا} .

وأخرجه عبد الرزاق4 في "تفسيره" عن معمر عن الزهري ولم يذكر أحدا قوله5.

وشاهده في "صحيح البخاري"6 من حديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار، وتحته قطيفة، فذكر القصة، وفيها: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015