وذكر الثعلبي1 عن عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق قالوا: كتب النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الإسلام، وأن يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويقرضوا الله قرضا حسنا. فدخل أبو بكر ذات يوم بيت مدارسهم فذكر نحو ما تقدم بطوله.

و [هذا] 2 الصدر ذكره مقاتل بن سليمان3 بلفظه واقتصر من القصة كلها على قول فنحاص: إن الله فقير حين يسألنا القرض.

وأما عكرمة فهو الذي أخرجه ابن إسحاق من طريقه لكن الثعلبي إنما أشار إلى ما أخرجه ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال مولى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى فنحاص اليهودي [يستمده و] 4 نهى أبا بكر أن يفتات بشيء حتى يرجع فلما قرأ فنحاص الكتاب قد احتاج ربكم فسنفعل5 سنمده، قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف وهو متوحشه ثم ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ} إلى قوله: {أَذىً كَثِيرًا} في يهود بني قينقاع.

وأما السدي فساق القصة كسياق محمد بن إسحاق وقال: فنحاص بن عازورا، وزاد بعد قوله: والإنجيل: فآمن وصدق وأقرض الله قرضا حسنا يدخلك الجنة ويضاعف لك الثواب والباقي سواء إلا أنه قال: وما يستقرض إلا الفقير من الغني فإن كان ما تقول حقا إن الله إذا لفقير ونحن أغنياء ولم يتعرض لذكر الوفاق6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015