وقد ذكر ابن إسحاق1 أن أبا سفيان ومن معه ندموا على تركهم الإيقاع بالمسلمين وقالوا: أصبنا حدهم2 وأشرافهم ثم نرجع ولم نستأصلهم، وهموا بالرجوع، وإن معبد بن أبي معبد الخزاعي لقي النبي صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد [فعزاه] 3 فيمن أصيب من أصحابه، وأمره أن يقصد أبا سفيان ويخذله4 عن الرجوع، فرجع معبد إلى بلاده، فلقي أبا سفيان، فقال: ما وراءك؟ قال: محمد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع ما رأيت مثله يتحرقون عليكم، وقد اجتمع معه من كان تخلف عنه، وندموا وأنشده في ذلك شعرًا5 فانثنى رأي أبي سفيان ومن معه عما هموا به واستمر ذهابهم لمكة.
وقد ذكر ابن إسحاق القصة مطولة، وفي آخرها: أن أبا سفيان [مر به] 6 ركب من عبد القيس فذكر القصة التي بعد هذه.
256- قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [الآية: 173] .
ذكر ابن إسحاق متصلًا بالقصة التي قبل هذه قال: ومر به أي: بأبي