وأهل الحرم والبيت وقاطنو مكة فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلنا ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك1 استخفت العرب حرمكم، وقالوا: قد عظموا من2 الحل مثل ما عظموا من الحرم فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون أنها من المشاعر في3 دين إبراهيم ويرون لسائر العرب4 أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها، وقالوا: نحن أهل الحرم فلا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم. ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحل مثل الذي لهم بولادتهم إياهم فيحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم، فكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن حتى قالوا: لا ينبغي للحمس أن يأتقطوا5 الأقط ولا يسلوا6 السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر ولا يستظلوا إن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما كانوا حراما7.

2- قول ز آخر8: قال الطبري9: قال آخرون: المخاطب بذلك المسلمون كلهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015