على حقيقتهما. وفعل عدي استمر بعد نزول قوله تعالى: {مِنَ الْفَجْر} حملا للخيطين على الحقيقة أيضا1، وأن المراد أن يوضح الفجر الأبيض منهما من الأسود فقيل له: إن المراد بالخيط نفس الفجر ونفس الليل2.
99- قوله ز تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد} .
قال مقاتل بن سليمان3: نزلت في علي وعمار [بن ياسر] وأبي عبيدة [بن الجراح] كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله فيباشر ويجامع ويغتسل4 ويرجع فنزلت.
وعبر عنه ابن ظفر مقتصرا عليه بقوله: قيل كان علي وأبو عبيدة إذا خرجا في حال اعتكافهما لحاجة الإنسان قد يكون منها الوطء فنزلت.
وأخرج الطبري5 من طريق سفيان -وهو الثوري- عن علقمة بن مرثد عن الضحاك بن مزاحم قال: كانوا يجامعون وهم معتكفون حتى نزلت {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد} 6.