ومن طريق سعيد بن أبي عروبة1 عن قتادة {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة} : رحم الله هذه الأمة أطعمهم الدية وأحلها لهم ولم تحل لأحد قبلهم، فكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو ليس بينهما أرش وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به. فجعل الله لهذه الأمة القود والعفو والدية إن شاءوا، فأحلها لهم ولم تكن لأمة قبلهم.
ومن طريق أبي جعفر الرازي2 عن الربيع بن أنس مثله إلا أنه قال شيء، بدل أرش.
91- قوله ز تعالى3: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة} .
قال ابن عطية4: "كانوا في الجاهلية إذا قتل الرجل الآخر حمي القبيلان، وتقاتلوا، وكان في ذلك موت العدد الكثير، فلما شرع الله القصاص قنع الكل به". فذلك قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة} 5.
92- قوله ز تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم} .
1- قال مقاتل بن سليمان6: "كبر لبيد الأنصاري7 من بني عبد الأشهل