وذكر ابن عطية1 عن الشعبي: أن أهل العزة من العرب والمنعة كانوا إذا قتل منهم عبد قتلوا به حرا، وإذا قتلت امرأة قتلوا بها ذكرا فنزلت الآية في ذلك تسوية بين العباد وإذهابا لأمر الجاهلية.

وقال عبد الرزاق2: أنا معمر، وأخرجه عبد بن حميد من رواية شيبان النحوي كلاهما عن قتادة قال: لم يكن دية إنما كان القصاص أو العفو3: فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قتل من الحي الكثير عبد قالوا: لا نقتل بدله إلا حرا. وإذا قتلت منهم امرأة قالوا: لا نقتل إلا رجلا فنزلت.

وأخرج الطبري4 من طريق أسباط بن نصر عن السدي في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى} الآية: اقتتل أهل مائين5 من العرب، أحدهما مسلم والآخر، معاهد في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح بينهم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كانوا: [قتلوا] 6 الأحرار والعبيد والنساء على أن ودي7 الحر دية الحر والعبد دية العبد والأنثى دية الأنثى، فقاصهم بعضهم من بعض.

ومن طريق عبد الله بن المبارك8 عن سفيان عن السدي عن أبي مالك الغفاري9 قال: كان بين حيين من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطول،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015