{يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} 1.
وأنهم {يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون} 2 فهو خبر صدق وحق لكنه إخبار عن حالهم3 إلى آخر كلامه4 فجوز وقوع ذلك، ودفع صحة النقل بوقوعه وهو محجوج بما قدمته.
وقد تلقاه عنه القرطبي المفسر فقال بعد أن أشار إلى القصة باختصار ما نصه5: "وهذا كله ضعيف وبعيد على ابن عمر" وممن أنكر صحة ذلك أبو محمد ابن عطية في "تفسيره"6 فقال "روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسدي والكلبي ما معناه" فذكر القصة ملخصة ثم قال: "وهذا كله ضعيف وبعيد عن ابن عمر وغيره، لا يصح منه شيء فإنه قول تدفعه الأصول في المنقول7، وأما العقل فلا ينكر ذلك إذ في قدرة الله تعالى كل موهوم، لكن وقوع هذا