محذوف، وهو الإرادة والكراهة والحذار ونحوها، فقالوا: يبين الله لكم أن تضلوا (?)، أي حذار أن تضلوا، وكراهة أن تضلوا، ونحوه.
ويشكل عليهم هذا التقدير في قوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} فإنَّهم إن قدروه كراهة أن تضل إحداهما كان حكم المعطوف عليه - وهو فتذكر - حكمه، فيكون مكروهًا، وإن قدروها إرادة أن تضل إحداهما كان الضلال مرادًا.
والجواب عن هذا: أنَّه كلام محمول على معناه، والتقدير: أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت، وهذا مرادٌ قطعًا (?)، والله أعلم.
فصل (?)
قال شيخنا ابن تيمية - رحمه الله تعالى - (?): قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282]، فيه دليلٌ على أنَّ استشهاد امرأتين مكان رجل إنَّما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا إنَّما يكون فيما يكون فيه الضلال في العادة، وهو النسيان وعدم