وأما «إذا» فإنها تكون شرطا فى الأمور الواضحة كقوله تعالى: ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)
[الروم: 33] وتقول إذا طلعت الشمس جئتك، وقال تعالى: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
[النساء: 83] .
و «من» للتعميم فى أولى العلم، قال الله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[النساء:
123] وقال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
[الزلزلة: 7- 8] .
و «أى» لتعميم ما تضاف إليه فى أولى العلم وغيرهم، قال الله تعالى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (69)
[مريم: 69] لأن تقديره ننزعه، فى أحد وجوهها و «متى» للتعميم فى الأوقات المستقبلة، وتستعمل مجردة عن «ما» وتستعمل مؤكدة «بما» كقولك: متى ما تأتنى آتك.
و «أين» لتعميم الأمكنة، قال الله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
[النساء: 87] وقال تعالى: يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
[البقرة: 148] .
و «أنى» لتعميم الأحوال، كقولك: أنى تكن أكن و «حيثما» لتعميم الأمكنة، قال الله تعالى: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[البقرة: 144] .
و «ما» تكون للتعميم فى كل الأشياء قال الله تعالى: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)
[البقرة: 215] وقال تعالى: وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ
[المزمل: 20] و «مهما» أعم، قال الله تعالى: مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)
[الأعراف: 132] .
وأما «لو» فهى للشرط فى الماضى دالة على امتناع الشىء لامتناع غيره قال الله تعالى:
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[الأنبياء: 22] أى امتنع الفساد لامتناع وجود الآلهة.
وأما «إمّا» المكسورة، فهى «إن» أكدت «بما» فأكد شرطها بالنون المؤكدة، قال الله تعالى فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
[مريم: 26] وأما المفتوحة فهى للتفصيل، وفيها معنى الشرط، قال الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
[هود: 106] وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ
[هود: 108] فهذا كلام فيما يختص بالفعل نفسه من هذه الأمور.