هذه التشبيهات المدركة بالبصر، ما أدقها وما أوقعها فى التشبيه وأرقها، تكاد لدقتها تسحر الألباب، ويعجز عن حصر معانيها فى البلاغة منطق الخطاب.
وهذا نحو تشبيه صوت الخلخال، بصوت الصنج كما قال «كأن صوت الصنج فى مصلصله» وتشبيه أواخر الميس بأصوات الفراريج قال:
كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس إنقاض الفراريج
ونحو تشبيه الأسلحة فى وقعها بالصواعق وتشبيه الأصوات الطيبة فى قراءة القرآن بالمزامير
وهذا نحو تشبيه الفواكه الحلوة بالعسل، والريق بالخمر قال:
كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى وذوب العسل
يعل به برد أنيابها ... إذا النجم وسط السماء اعتدل
وهذا نحو تشبيه النكهة بالعنبر، وتشبيه شم الريحان بالكافور والمسك، ومثل تشبيه الرياحين المجتمعة فى الريح، بالغالية، لكونها مجموعة من أنواع طيبة، ونحو تشبيه الأخلاق الكريمة بالعطر.
وهذا نحو تشبيه الجسم بالحرير، وحسن الشمائل بالديباج قال:
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر