قال: ثم جاء عبد الله بن الزبير. فدخل على أمه وعليه الدرع والمغفر.

فوقف عليها. فسلم. ثم دنا فتناول يدها فقبلها وودعها. فقالت: هذا وداع فلا تبعد إلا من النار.

فقال ابن الزبير: نعم جئت مودعا لك. إني لأرى هذا آخر يوم من الدنيا يمر بي. واعلمي يا أمه أني إن قتلت. فإنما أنا لحم ودم لا يضرني ما صنع بي. قالت: صدقت. فأمض على بصيرتك (?) . ولا تمكن ابن أبي عقيل منك (?) . وادن مني أودعك. فدنا منها فعانقها. فمست الدرع فقالت: ما هذا صنيع من يريد ما تريد فقال: ما لبست الدرع إلا لأشد منك.

قالت (?) : فإنه لا يشد مني بل يخالفني. فنزعها. ثم أدرج كمه وشد أسفل قميصه وجبة خز تحت القميص وأدخل أسفلها في المنطقة. وأمه تقول:

أليس (?) ثيابك مشمرة؟ قال: بلى هي على عهدك.

قالت: ثبتك الله. فانصرف من عندها وهو يقول:

إني إذا أعرف يومي أصبر ... إذ بعضهم يعرف ثم ينكر

ففهمت قوله. فقالت: تصبر والله إن شاء الله. أليس أبوك الزبير (?) ؟.

قال: ثم لاقاهم فحمل عليهم حملة هزمهم. حتى أوقفهم خارجا من الباب. ثم حمل عليه أهل حمص. فحمل عليهم فمثل ذلك (?) ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015