وكان إذا اشتد البرد وارتج الشتاء. انصرفوا جميعا معا. هذا إلى دمشق.

وهذا إلى الكوفة. وكان ابن الزبير يكتب إلى مصعب في عبد الملك: لا تغفله واغزه قبل أن يغزوك. فإنك في عين المال والرجال.

ففرض مصعب الفروض. وأخذ في التهيئة للخروج. وقسم أموالا وأخرج العطاء. وبلغ ذلك عبد الملك. فجمع جنوده. وسار بنفسه يؤم العراق لقتال مصعب. وقال لروح بن زنباع (?) وهو يتجهز: والله إن في أمر هذه الدنيا لعجب لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه فكأني واله. ويفقدني فيفعل مثل ذلك. ولقد كنت أوتي باللطف.

فما أراه يجوز لي أن آكله حتى أبعث به إليه أو ببعضه. وكان يفعل مثل ذلك. ثم صرنا إلى السيف!!! ولكن هذا الملك عقيم (?) .

فلما أجمع مصعب الخروج من الكوفة يريد عبد الملك. خرج وقد اصطف له الناس بالكوفة صفين. وقد اعتم عمته العقداء (?) . وهو مقبل على معرفة (?) دابته. ثم نظر في وجوه القوم يمينا وشمالا. فوقعت عينه على عروة بن المغيرة ابن شعبة (?) . فقال: يا عروة. قال: لبيك. قال: ادن. فدنا. فسار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015