مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ عَمِّهِ , قَالُوا: لَمَّا دَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَأَنْهَبَهَا وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ , دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ ثُمَّ دَعَا بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَكَانَ عَلَيْهِمْ حِنْقًا إِلَى قَصْرِهِ , فَقَالَ: تُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ يَزِيدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنِ اسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ أَمْوَالَكُمَ وَأَنْفُسَكُمْ خَوَلٌ لَهُ يَقْضِي فِيهَا مَا شَاءَ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ: لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاصَّةً: بَايِعْ عَلَى أَنَّكَ عَبْدُ الْعَصَا , فَقَالَ يَزِيدُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّمَا نَحْنُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , لَنَا مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْنَا مَا عَلَيْهِمْ أُبَايِعُ لِابْنِ عَمِّي وَخَلِيفَتِي وَإِمَامِي عَلَى مَا يُبَايِعُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي دَمَكَ , وَاللَّهِ لَا أُقِيلُكَهَا أَبَدًا , لَعَمْرِي إِنَّكَ لَعَطَّافٌ وَأَصْحَابُكَ عَلَى خُلَفَائِكَ فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015