قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ خَوْلَانَ وَهُمْ عَشَرَةُ نَفَرٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عَشْرٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَمُصَدِّقُونَ بِرَسُولِهِ، وَنَحْنُ عَلَى مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا وَقَدْ ضَرَبْنَا إِلَيْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «مَا فَعَلَ عَمُّ أَنَسٍ؟» صَنَمٌ لَهُمْ، قَالُوا: بِشَرٍّ وَعْرٍ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَا جِئْتَ بِهِ وَلَوْ قَدْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ هَدَمْنَاهُ وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِهَا، وَأَمَرَ مَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ، وَأُنْزِلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَأَمَرَ بِضِيَافَةٍ فَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ أَيَّامٍ يُوَدِّعُونَهُ فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ، وَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَلَمْ يَحِلُّوا عُقْدَةً حَتَّى هَدَمُوا عَمَّ أَنَسٍ، وَحَرَّمُوا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَحَلُّوا مَا أَحَلَّ لَهُمْ