، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ تَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ خَالَةُ زِيَادٍ أُمَّهُ غُرَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ عِنْدَهَا، فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم غَضِبَ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ أُخْتِي فَدَخَلَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَمَعَهُ زِيَادٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَدْنَى زِيَادًا فَدَعَا لَهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَدَرَهَا عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ فَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ تَقُولُ: مَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ الْبَرَكَةَ فِي وَجْهِ زِيَادٍ وَقَالَ الشَّاعِرُ لِعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ:

[البحر الكامل]

يَا ابْنَ الَّذِي مَسَحَ النَّبِيُّ بِرَأْسِهِ ... وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ

أَعْنِي زِيَادًا لَا أُرِيدُ سِوَاءَهُ ... مِنْ غَائِرٍ أَوْ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ

مَا زَالَ ذَاكَ النُّورُ فِي عِرْنِينِهِ ... حَتَّى تَبَوَّأَ بَيْتَهُ فِي الْمُلْحَدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015