قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: دَخَلَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِكِتَابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدًا , وَطَافَ بِهِ. قَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , يُفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا , يَضْرِبُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَيَطُوفُ بِهِ , وَاللَّهِ لَا يَكُونُ سَعِيدٌ أَبَدًا أَمْحَلَ وَلَا أَلَجَّ مِنْهُ حِينَ يُضْرَبُ , سَعِيدٌ لَوْ لَمْ يُبَايِعْ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ , مَا سَعِيدٌ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ وَلَا غَوَائِلُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ , وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ وَالسُّنَّةِ. وَقَالَ قَبِيصَةُ: اكْتُبْ إِلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنْكَ تُخْبِرْهُ بِرَأْيِي فِيهِ , وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ , فَكَتَبَ قَبِيصَةُ إِلَى سَعِيدٍ بِذَلِكَ , فَقَالَ سَعِيدٌ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمَنِي "