قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْغُبَرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ بِي مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا أَحَبَّنِي، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا يُعَلِّمُكَ ذَاكَ؟، قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ , فَتَأْبَى عَلَيَّ، قَالَ: فَدَعَوْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَا أَكْرَهُ , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا الْيَوْمَ , فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ , فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَفَعَلَ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبَابُ مُجَافٌ , وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ , فَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا , ثُمَّ قَالَتْ: ادْخُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَدَخَلْتُ , فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ، قَدْ هَدَى اللَّهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ. ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّيَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ» ، فَلَيْسَ يَسْمَعُ بِي مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا أَحَبَّنِي