قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَدْرَكَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الطَّوَافِ , فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا , فَقَالَ عُرْوَةُ: لَا أَرَاهُ وَافَقَهُ الَّذِي طَلَبْتُ مِنْهُ لَا جَرَمَ لَأُعَاوِدَنَّهُ فِيهَا، قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَبْلَهُ , وَجَاءَ بَعْدَنَا , فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ أَدْرَكَتْنِي فِي الطَّوَافِ , فَذَكَرْتُ لِيَ ابْنَتِي وَنَحْنُ نَتَرَاءَى اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا , فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فِيهَا بِشَيْءٍ , فَمَا رَأْيُكَ فِيمَا طَلَبْتَ، أَلَكَ بِهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَحْرَصَ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي السَّاعَةَ -[168]-، قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ ادْعُ لِي أَخَوَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ لِي عُرْوَةُ: وَمَنْ وَجَدَتَ مِنَ بَنِيِ الزُّبَيْرِ , فَادْعُهُ لَنَا , قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَوْلَانَا فُلَانٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ، فَلَمَّا جَاءَ أَخَوَاهَا حَمِدَ اللَّهَ ابْنُ عُمَرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا عِنْدَكُمْ عُرْوَةُ , وَهُوَ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمَا , وَقَدْ ذَكَرَ أُخْتَكُمَا سَوْدَةَ , فَأَنَا أُزَوِّجُهُ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَعَلَى مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ الرِّجَالُ فَرُّوجَ النِّسَاءِ , لَكَذَلِكَ يَا عُرْوَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ لِي نَافِعٌ فَلَمَّا أَوَلَمَ عُرْوَةُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَدْعُوهُ، قَالَ: فَجَاءَ , فَقَالَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ أَمْسِ لَمْ أَصُمِ الْيَوْمَ، فَمَا رَأْيُكَ أَقْعُدُ أَوْ أَنْصَرِفُ؟ قَالَ: بَلِ انْصَرِفْ رَاشِدًا , قَالَ: فَانْصَرَفَ