: شَهِدَ الْحُبَابُ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شُهُودِهِ بَدْرًا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ بَدْرًا، وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْهُ وَهَلٌ لِأَنَّ أَمْرَ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ فِي بَدْرٍ مَشْهُورٌ، وَشَهِدَ الْحُبَابُ أُحُدًا وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَشَهِدَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ حِينَ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ لِتُبَايِعَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَحَضَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، ثُمَّ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَتَفَرَّقُوا، وَتُوُفِّيَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ.