أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ: كَانَ بِبُوَانَةَ صَنَمٌ تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ تُعَظِّمُهُ تَنْسُكُ لَهُ النَّسَائِكَ وَيَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ عِنْدَهُ وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَذَلِكَ يَوْمًا فِي السَّنَةِ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ، وَكَانَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَ قَوْمِهِ فَيَأْبَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ عَمَّاتِهِ غَضِبْنَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: إِنَّا لَنَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنِ اجْتِنَابِ آلِهَتِنَا، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا وَلَا تُكَثِّرَ لَهُمْ جَمْعًا، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَزِعًا، فَقَالَتْ لَهُ عَمَّاتُهُ: مَا دَهَاكَ؟ قَالَ: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ» فَقُلْنَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَبْتَلِيَكَ بِالشَّيْطَانِ، وَفِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا فِيكَ، فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ: «إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَمَسَّهُ» قَالَتْ: فَمَا عَادَ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ حَتَّى تَنَبَّأَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015