هُوَ فِيهِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الصَّوْتُ؟، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: سَقَاهُ الطَّبِيبُ نَبِيذًا فَخَرَجَ، وَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ، فَقَالَ: لَا أَرَى تُمْسِي، فَمَا كُنْتُ فَاعِلًا فَافْعَلْ، فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ: وَاعُمَرَاهُ، وَكَانَ مَعَهَا نِسْوَةٌ فَبَكَيْنَ مَعَهَا، وَارْتَجَّ الْبَيْتُ بُكَاءً، فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ» ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَرَاهَا إِلَّا مِقْدَارَ مَا قَالَ اللَّهُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْنَا لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمِينُ الْمُؤْمِنِينَ، وَسِيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، وَتَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، فَأَعْجَبَهُ قُولِي فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ لِي بِهَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: فَكَفَفْتُ، فَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيَّ فَقَالَ: «اشْهَدْ لِي بِهَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَشْهَدُ "