فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بَعْدِي أَنَا ضَرَبَتْهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ، ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَدَعْ شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي بَطْنِي فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ النِّسَاءِ» ، وَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ: الْبَصَلِ وَالثُّومِ، وَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ فَأُخِذَ بِيَدِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَابُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015