قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: «يَا أَسْلَمُ، أَمْسِكْ عَلَى الْبَابِ، وَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا» . قَالَ: فَرَأَى عَلَيَّ يَوْمًا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟، قُلْتُ: كَسَانِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَخُذْهُ مِنْهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا "، قَالَ أَسْلَمُ: فَجَاءَ الزُّبَيْرُ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ فَسَأَلَنِي أَنْ يَدْخُلَ، فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ سَاعَةً، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ خَلْفَ أُذُنَيَّ ضَرْبَةً صَيَّحَتْنِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: ضَرَبَنِي الزُّبَيْرُ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الزُّبَيْرُ، وَاللَّهِ أَرَى، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْهُ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَ هَذَا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: زَعَمَ أَنَّهُ سَيَمْنَعُنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ رَدَّكَ عَنْ بَابِي قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: فَإِنْ قَالَ لَكَ اصْبِرْ سَاعَةً فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ لَمْ تَعْذِرْنِي، إِنَّهُ وَاللَّهِ إِنَّمَا يَدْمَى السَّبُعُ لَلسَّبَاعِ فَتَأْكُلُهُ "