قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ نَظَرَ فِيهَا فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَرْفَا فَقُلْتُ: أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكْوَى؟ قَالَ: لَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ يَرْفَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ، عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كَتِفٌ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ عَشِيرَةٍ مِنْكُمَا، خُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ فَرُدَّا، فَأَمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَيْتُ لِرُكْبَتِيَّ فَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟، فَقَالَ: شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ ". قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ.، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ؟، قُلْتُ: بَلَى، وَلَوْ فُتِحَ عَلَيْهِ لَصَنَعَ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ نَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ، وَقَالَ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهُ كَفَافًا، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015