قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ مَظْعُونٍ -[202]- عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالُوا: «كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ مَرَضِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَكَانَ يَوْمًا بَارِدًا فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَا يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةٍ، وَكَانَ يَأْمُرُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَيَدْخُلُ النَّاسُ عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ، وَهُوَ يَثْقُلُ كُلَّ يَوْمٍ، وَهُوَ نَازِلٌ يَوْمَئِذٍ فِي دَارِهِ الَّتِي قَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وِجَاهَ دَارِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْيَوْمَ، وَكَانَ عُثْمَانُ أَلْزَمَهُمْ لَهُ فِي مَرَضِهِ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، مَسَاءَ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، لِثَمَانِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ مُهَاجِرِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَ لَيَالٍ» وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ يَقُولُ: سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَتُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، مُجْمَعٌ عَلَى ذَلِكَ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا، اسْتَوْفَى سِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَلَاثِ سِنِينَ