فِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي وَعَمِّي وَنَفْسِي قُصْرَةً ثُمَّ خَالِيَا

صَبَرْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقًا وَقُمْتَ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا

فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا سَعِدْنَا وَلَكِنْ أَمْرُنَا كَانَ مَاضِيَا

عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا قَالَ: وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:

[البحر البسيط]

عَيْنَيَّ جُودَا طَوَالَ الدَّهْرِ وَانْهَمِرَا سَكْبًا وَسَحًّا بِدَمْعٍ غَيْرِ تَعْذِيرِ

يَا عَيْنِ فَاسْحَنْفِرِي بِالدَّمْعِ وَاحْتَفِلِي حَتَّى الْمَمَاتِ بِسَجْلٍ غَيْرِ مَنْزُورِ

يَا عَيْنِ فَانْهَمِلِي بِالدَّمْعِ وَاجْتَهِدِي لِلْمُصْطَفَى دُونَ خَلْقِ اللَّهِ بِالنُّورِ

بِمُسْتَهَلٍّ مِنَ الشُّؤُبُوبِ ذِي سَيَلٍ فَقَدْ رُزِئْتِ نَبِيَّ الْعَدْلِ وَالْخِيرِ

وَكُنْتِ مِنْ حَذَرٍ لِلْمَوْتِ مُشْفِقَةً وَلِلَّذِي خُطَّ مِنْ تِلْكَ الْمَقَادِيرِ

مِنْ فَقْدِ أَزْهَرَ ضَافِي الْخَلْقِ ذِي فَخَرٍ صَافٍ مِنَ الْعَيْبِ وَالْعَاهَاتِ وَالزُّورِ

فَاذْهَبْ حَمِيدًا جَزَاكَ اللَّهُ مَغْفِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

[البحر الكامل]

يَا عَيْنُ جُودِي مَا بَقِيتِ بِعَبْرَةٍ سَحًّا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدِ

يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي وَسُحِّي وَاسْجُمِي وَابْكِي عَلَى نُورِ الْبِلَادِ مُحَمَّدِ

أَنَّى لَكِ الْوَيْلَاتُ مِثْلُ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ تَنُوبُ وَمَشْهَدِ

فَابْكِي الْمُبَارَكَ وَالْمُوَفَّقَ ذَا التُّقَى حَامِي الْحَقِيقَةِ ذَا الرَّشَادِ الْمُرْشِدِ

مَنْ ذَا يَفُكُّ عَنِ الْمُغَلَّلِ غُلَّهُ بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي الضَّرِيحِ الْمُلْحَدِ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015