غَدَاةَ نَعَى النَّاعِي إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ... وَتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكُّ مِنْهَا الْمَسَامِعُ

فَلَوْ رَدَّ مَيْتًا قَتْلُ نَفْسِي قَتَلْتُهَا ... وَلَكِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ دَافِعُ

فَآلَيْتُ لَا أُثْنِيَ عَلَى هُلْكِ هَالِكٍ ... مِنَ النَّاسِ مَا أَوْفَى ثَبِيرٌ وَفَارِعُ

وَلَكِنَّنِي بَاكٍ عَلَيْهِ وَمُتْبِعٌ ... مُصِيبَتَهُ إِنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعُ

وَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ ... وَعَادٌ أُصِيبَتْ بِالرُّزَى وَالتَّبَابِعُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِنَا؟ ... وَهَلْ فِي قُرَيْشٍ مِنْ إِمَامٍ يُنَازِعُ

ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ هُمُ هُمُ ... أَزِمَّةُ هَذَا الْأَمْرِ وَاللَّهُ صَانِعُ

عَلِيٌّ أَوِ الصِّدِّيقُ أَوْ عُمَرٌ لَهَا ... وَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ رَابِعُ

فَإِنْ قَالَ مِنَّا قَائِلٌ غَيْرَ هَذِهِ ... أَبَيْنَا وَقُلْنَا اللَّهُ رَاءٍ وَسَامِعُ

فَيَا لَقُرَيْشٍ قَلِّدُوا الْأَمْرَ بَعْضَهُمْ ... فَإِنَّ صَحِيحَ الْقَوْلِ لِلنَّاسِ نَافِعُ

وَلَا تُبْطِئُوا عَنْهَا فُوَاقًا فَإِنَّهَا ... إِذَا قُطِعَتْ لَمْ يُمْنَ فِيهَا الْمَطَامِعُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015