حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ قَالَ: فَمَا زَالَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ , قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ الْبَشَرُ , وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ , أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ؟ هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ , فَإِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ فَيُخْرِجَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا , أَحَلَّ الْحَلَالَ، وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ , وَمَا كَانَ رَاعِيَ غَنَمٍ يَتَّبِعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُءُوسَ الْجِبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاةَ بِمِخْبَطِهِ وَيَمْدُرُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ وَلَا أَدْأَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ فِيكُمْ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015