أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: بُدِيءَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي وَجَعِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَكَانَ إِذَا خُفَّ عَنْهُ مَا يَجِدُ خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَإِذَا وَجَدَ ثَقْلَةً قَالَ: «مُرُوا النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا» ، فَتَخَوَّفْنَا -[236]- عَلَيْهِ ذَاتَ الْجَنْبِ، وَثَقُلَ فَلَدَدْنَاهُ فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم خُشُونَةَ اللُّدِّ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «مَا صَنَعْتُمْ بِي؟» قَالُوا: لَدَدْنَاكَ، قَالَ: «بِمَاذَا؟» قُلْنَا: بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ، وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ وَقَطَرَاتِ زَيْتٍ، فَقَالَ: «مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا؟» قَالُوا: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ: " هَذَا طِبٌّ أَصَابَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ ثُمَّ قَالَ: «مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَيَّ؟» قَالُوا: ذَاتَ الْجَنْبِ، قَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَيَّ»