أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأُخِّذَ عَنِ النِّسَاءِ وَعَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ وَهُوَ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا شَكْوُهُ؟ قَالَ: طُبَّ، يَعْنِي سُحِرَ، قَالَ: وَمَنْ فَعَلَهُ؟ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ قَالَ: فَفِي أَيِّ شَيْءٍ جَعَلَهُ؟، قَالَ: فِي طَلْعَةٍ، قَالَ: فَأَيْنَ وَضَعَهَا؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، قَالَ: فَمَا شِفِاؤُهُ؟ قَالَ: تُنْزَحُ الْبِئْرُ، وَتُرْفَعُ الصَّخْرَةُ، وَتُسْتَخْرَجُ الطَّلْعَةُ، وَارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَعَمَّارٍ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَأْتِيَا الرَّكِيَّ فَيَفْعَلَا الَّذِي سُمِعَ، فَأَتَيَاهَا وَمَاؤُهَا كَأَنَّهُ قَدْ خُضِبَ بِالْحِنَّاءِ، فَنَزَحَاهَا ثُمَّ رَفَعَا الصَّخْرَةَ فَأَخْرَجَا طَلْعَةٍ -[199]-، فَإِذَا بِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، وَنَزَلَتْ هَاتَانِ السُّورَتَانِ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، حَتَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ وَانْتَشَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِلنِّسَاءِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015