، تِلْكَ السَّاعَةَ بَصَرَهُ وَدَسَّ بَنَاتُ أَعْصَمٍ إِحْدَاهُنَّ فَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَخَبَّرْتُهَا عَائِشَةُ أَوْ سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَذْكُرُ مَا أَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، مِنْ بَصَرِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى أَخَوَاتِهَا وَإِلَى لَبِيدٍ فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَسَيُخْبَرُ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَوْفَ يُدَلِّهُهُ هَذَا السِّحْرُ حَتَّى يُذْهِبَ عَقْلَهُ، فَيَكُونَ بِمَا نَالَ مِنْ قَوْمِنَا وَأَهْلِ دِينِنَا، فَدَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُهَوِّرُ الْبِئْرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَهَوَّرَهَا الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَأَصْحَابُهُ وَكَانَ يُسْتَعْذَبُ مِنْهَا. قَالَ: وَحَفَرُوا بِئْرًا أُخْرَى فَأَعَانَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى حَفْرِهَا حِينَ هَوَّرُوا الْأُخْرَى الَّتِي سُحِرَ فِيهَا حَتَّى أَنْبَطُوا مَاءَهَا، ثُمَّ تَهَوَّرَتْ بَعْدُ. وَيُقَالُ إِنَّ الَّذِي اسْتَخْرَجَ السِّحْرَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَيْسُ بْنُ مِحْصَنٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015