أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ: " خَرَجْتُ حَاجَّةً وَمَعِي امْرَأَةٌ فَضَرَبْتُ عَلَيَّ فُسْطَاطًا وَنَذَرْتُ أَلَّا أَتَكَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا مُصْمِتَةٌ إِنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ لَا تَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَا يَأْمَنُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَمْرِ بِمَا تَرَى فَحَتَّى مَتَى يَدُومُ لَنَا هَذَا؟ قَالَ: مَا صَلَحَتْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَنِ الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ فِي قَوْمِكِ أَشْرَافٌ يُطَاعُونَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُولَئِكَ الْأَئِمَّةُ "