أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ غَزَا بَدْرًا، قَالَتْ لَهُ تَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ مُهْدٍ لَكِ شَهَادَةً» فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى غَمَّهَا غُلَامٌ لَهَا وَجَارِيَةٌ لَهَا كَانَتْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلَاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقِيلَ إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ غَمَّهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا فَقَتَلَاهَا وَإِنَّهُمَا هَرَبَا فَأُتِيَ بِهِمَا فَصَلَبَهُمَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ عُمَرُ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015