أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ تَحْتَ أَبِي طَلْحَةَ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَامًا وَمَرِضَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَمَاتَ الْغُلَامُ فَسَجَّتْهُ أُمُّهُ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ لَهَا: مَا فَعَلَ ابْنِي، قَالَتْ: صَالِحٌ فَأَتَتْهُ بِتُحْفَتِهَا الَّتِي كَانَتْ تُتْحِفُهُ فَأَصَابَ مِنْهَا ثُمَّ طَلَبَتْ مِنْهُ مَا تَطْلُبُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَتْ: مَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ نَاسٌ مِنْ جِيرَتِنَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَارِيَةٌ فَطَلَبُوهَا فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا، فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعُوا، فَقَالَتْ: هَذَا أَنْتَ كَانَ ابْنُكَ عَارِيَةً مِنَ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: وَاللَّهِ لَا تَغْلِبِينِي اللَّيْلَةَ عَلَى الصَّبْرِ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا» ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، قَالَ عَبَايَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ سَبْعَةَ بَنِينَ كُلُّهُمْ قَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ.