أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَسْلَم قَدِيمًا بِمَكَّةَ، فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَأَوْثَقَهُ فِي الْحَدِيدِ، وَمَنْعَهُ الْهِجْرَةَ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَج إِلَى أَبِي بَصِيرٍ بِالْعِيصِ، فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَخَرَج إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو، وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَمْ يَدَعْ أَبُو جَنْدَلٍ عَقِبًا