أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْحِيرَةِ يَقُولُ: «لَقَدِ انْقَطَعَ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَّةٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ اللِّيطِ، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ جَمْعًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَحَابِيشِهَا -[396]-، فِيهِمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَمَنَعُوهُ الدُّخُولَ، وَشَهَرُوا السِّلَاحَ، وَرَمَوْهُ بِالنَّبْلِ، فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَلَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى، فَهَدَمَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ، فَبَعَثَهُ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ - وَهُمْ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، وَكَانُوا أَسْفَلَ مَكَّةَ، عَلَى لَيْلَةٍ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْغُمَيْصَاءُ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَسْتَعْرِضُهُمْ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَخَرَجَ، فَأَوْقَعَ بِأَهْلِ الرِّدَّةِ