أَبُو الدَّرْدَاءِ وَاسْمُهُ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَائِشَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَأُمُّهُ مَحَبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْإِطْنَابَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ آخِرَ أَهْلِ دَارِهِ إِسْلَامًا، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَانَ أَخًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، فَأَخَذَ قَدُومًا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ صَنَمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَبَرَّأْ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا ... أَلَا كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللَّهِ بَاطِلُ
، وَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِمَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَسْلَمَ