إبراهيم بن ميمون الصائغ كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لأبي مسلم الداعية بخراسان، يجلسان إليه ويسمعان كلامه، فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الأمر دس إليهما من يسألهما عن نفسه، وعن الفتك به، فقال محمد بن ثابت: لا أرى أن يفتك به؛ لأن الأيمان

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ كَانَ هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ صَدِيقَيْنِ لِأَبِي مُسْلِمٍ الدَّاعِيَةِ بِخُرَاسَانَ، يَجْلِسَانِ إِلَيْهِ وَيَسْمَعَانِ كَلَامَهُ، فَلَمَّا أَظْهَرَ الدَّعْوَةَ بِخُرَاسَانَ وَقَامَ بِهَذَا الْأَمْرِ دَسَّ إِلَيْهِمَا مَنْ يَسْأَلُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنِ الْفَتْكِ بِهِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا أَرَى أَنْ يُفْتَكَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ قَيْدُ الْفَتْكِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ: أَرَى أَنْ يُفْتَكَ بِهِ وَيُقْتَلَ فَوَلَّى أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ الْعَبْدِيَّ قَضَاءُ مَرْوَ، وَبَعَثَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ فَقُتِلَ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ كَانَ أَتَى أَبَا مُسْلِمٍ فَوَعَظَهُ، فَقَالَ لَهُ: انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَقَدْ عَرَفْنَا رَأْيَكَ فَرَجَعَ، ثُمَّ تَحَنَّطَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَكَفَّنَ، وَأَتَاهُ وَهُوَ فِي مَجْمَعٍ مِنَ النَّاسِ فَوَعَظَهُ وَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ وَطُرِحَ فِي بِئْرٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015