الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٌ، يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ سَبْي مَيْسَانَ، وَقَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَتْهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَأَعْتَقَتْهُ، وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ أَبَوَايَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَاقَهُمَا إِلَيْهَا مِنْ مَهْرِهَا، فَأَعْتَقَتْهُمَا» ، وَيُقَالُ بَلْ كَانَتْ أُمُّ الْحَسَنِ مَوْلَاةً لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَوُلِدُ الْحَسَنُ -[157]- بِالْمَدِينَةِ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ رُبَّمَا غَابَتْ، فَيَبْكِي الصَّبِيُّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَهَا تُعَلِّلُهُ بِهِ إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهَا ثَدْيُهَا، فَشَرِبَهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَكَانَ فَصِيحًا