أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: لَقِيَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: يَا أبا إِسْحَاقَ عَطَّلْتُمِ الثُّغُورَ وَأَغْزَيْتُمُ الْجُيُوشَ إِلَى الْحَرَمِ وَإِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ لَهُ قبيصة: احذر من لسانك فو الله مَا فُعِلَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأُتِيَ بِهِ مُتَقَنِّعًا فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا كَلِمَةٌ قُلْتَهَا نُغِضَ لَهَا مَا بَيْنَ الْفُرَاتِ إِلَى الْعَرِيشِ؟ يَعْنِي عَرِيشَ مِصْرَ. ثُمَّ لانَ لَهُ فَقَالَ: الْزَمِ الصَّمْتَ فَإِنَّ مَنْ رَأَى الْبَقِيَّةَ فِي قُرَيْشٍ وَالْحِلْمَ عَنْهَا. قَالَ: فَرَأَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَدْ غَنِمَ نَفْسَهُ يَوْمَئِذٍ.
الخزاعي من بني قمير. ويكنى أبا إسحاق.
وكان ثقة. روى عنه الزهري. وكان على خاتم عبد الملك بن مروان وهو أدخل الزهري على عبد الملك بن مروان ففرض له ووصله وصار من أصحابه. وتوفي قبيصة بالشام سنة ست أو سبع وثمانين فِي آخر خلافة عَبْد الملك بْن مروان.
ويكنى أبا شجرة. وكان ثقة. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ. وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ بِحِمْصَ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَيْثٌ: وَكَانَ يُسَمِّي الْجُنْدَ الْمُقَدَّمَ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَحَادِيثِهِمْ إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا.