إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام. فأجابوا وأسرعوا. وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى. فرجع رفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه من قومه أبو يزيد بن عمرو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي. فرفع رفاعة كتابه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأة وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال: كيف أصنع بالقتلى؟ فقال أبو يزيد: أطلق لنا مِن كَانَ حيًّا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين. [فقال رسول الله. ص: صدق أبو يزيد] . فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -
عليا. ع. إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بكر عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلا لِقَيْصَرَ عَلَى عُمَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمَّرَ وَلَمْ يَكْتُبْ إِلَيْهِ. فَأَسْلَمَ فَرْوَةُ وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْلامِهِ وَبَعَثَ مِنْ عِنْدِهِ رَسُولا يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ قَوْمِهِ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ وَحِمَارَةٌ يَعْفُورُ وَفَرَسًا يُقَالُ لَهُ الظَّرِبُ وَأَثْوَابًا مِنْ كَتَنٍ وَقَبَاءً مِنْ سُنْدُسٍ مُحَرَّضًا بِالذَّهَبِ. فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابَهُ وَهَدِيَّتَهُ وكتب إليه جواب كتابه وأجاز رسوله مسعودا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ. وَبَلَغَ قَيْصَرَ إِسْلامُ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ فِي السِّجْنِ. فَلَمَّا مَاتَ صَلَبُوهُ.
أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحِمْصِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: أَسْبَلْتُ شَعْرِي لأَجُزَّهُ لِصَنَمٍ كَانَ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَّرَ اللَّهُ ذلك حتى جزرته فِي الإِسْلامِ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرُ ابن الْعَلاءِ الْفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أَمَةُ أَوْ أُمَيَّةُ بِنْتُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَقُطْبَةُ مَوْلاةٌ لَنَا قَالَتَا: سَمِعْنَا أَبَا سُفْيَانَ مَدْلُوكًا يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ مَوَالِيَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَأَسْلَمْتُ مَعَهُمْ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ رَأْسِي بِيَدِهِ وَدَعَا فِيَّ بِالْبَرَكَةِ. قَالَتَا:
فَكَانَ مُقَدَّمُ رَأْسِ أَبِي سُفْيَانَ أَسْوَدَ مَا مَسَّتْهُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَائِرُ ذلك أبيض.