وَإِنَّ اللَّهَ لَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبْدِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ. فَقِيلَ لَهُ: مَا الْفَوَاقُ قَالَ: مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ.]
صحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونزل الشام.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْحِصْنِ سَمِعْنَا ضَوْضَاءَ أَهْلِهِ فَاسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: قُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَحْتَرِزُوا. فَقَالُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَ أَصْحَابُنَا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ وَقَالَ لِي: إِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: أَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا أُوصِي بِكَ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي. قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا وَخَتَمَهُ. فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ فَفَضِّهُ وَأَعْطَانِي شَيْئًا ثُمَّ خَتَمَهُ. فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْكِتَابِ فَفَضَّهُ وَأَعْطَانِي شَيْئًا ثُمَّ خَتَمَهُ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ فَفَضَّهُ وَقَرَأَهُ فَأَعْطَانِي شَيْئًا ثُمَّ خَتَمَهُ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ فَأَتَاهُ فَأَعْطَاهُ شَيْئًا وَقَالَ: لَوْ أَرَدْتُ لَوَصَلْتُ إِلَيْكَ. وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِحَدِيثِكَ عَنْ أَبِيكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثْتُهُ بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ السُّلَمِيِّ. وَكَانَتْ لَهُ [صُحْبَةٌ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَا صُفَّتْ صُفُوفٌ ثَلاثَةٌ عَلَى مَيِّتٍ إِلا وَجَبَ] .
أُخْبِرْتُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِبْرِيقٍ الشَّامِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث الزبيري قال: حدثني عبد الله بن سالم الزبيري قَالَ: [حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ثَلاثَةٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ. وَأَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ. وَأَعْطَى زَكَاةَ ماله طيبة بها نفسه] .