قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ بَرِيئًا مِمَّا يَقُولُونَ. يَعْنِي جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ. قَالَ عَارِمٌ: وَكَانَتِ الإِبَاضِيَّةُ يَنْتَحِلُونَهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أبي الْقَصَّافِ عَنْ عَزْرَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فَقُلْتُ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَنْتَحِلُونَكَ. فَقَالَ: أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ ثَقُلَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟
قَالَ: نَظْرَةٌ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أبي خَلِيفَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَصْرِفُ عَنِّي أَبْصَارَهُمْ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا أبا الشَّعْثَاءِ قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. قَالَ: فقال: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ. قَالَ: فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِنَّ الإِبَاضِيَّةَ تَتَوَلاكَ. قَالَ: فَقَالَ: أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ. قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي أهل النَّهَرِ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَشْتَكِي: مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: نَظْرَةٌ مِنَ الْحَسَنِ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ ثَابِتٌ إِلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أبي خَلِيفَةَ فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِ. فَقَالَ:
أَقْعِدُونِي.
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ مُخْتَفٍ عِنْدَ أبي خَلِيفَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ بِالْمَوْتِ. قَالَ: رُوَيْدًا نَمْشِي. فَلَمَّا أَمْسَى أَرْسَلَ إِلَى بَغْلَتِهِ فَرَكِبَهَا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ وَأَتَى جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَسْحَرَ. فَلَمَّا خَافَ الصُّبْحَ وَلَمْ يَمُتْ قَامَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَدَعَا لَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي هِلالٍ عَنْ حَيَّانَ الأَعْرَجِ أَوْ أبي الصَّلْتِ الدَّهَّانِ. شَكَّ أَبُو هِلالٍ. أَنَّ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ: مَاتَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ:
مَاتَ جَابِرٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي جُمُعَةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا خَطَأٌ