قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الأَعْرَجُ ابن عياض مولى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: تزوجت زينب أم عبد ولد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ غَائِبًا. قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ دَعَانِي وَقَدْ أَعَدَّ لِي حِبَالا وَسِيَاطًا. قَالَ فَقَالَ: لِمَ تَزَوَّجْتَ أُمَّ وَلَدِ أَبِي بِغَيْرِ عِلْمِي وَلا رِضَايَ؟ قَالَ قُلْتُ: زَوَّجَنِيهَا مَنْ وَلَّيْتَ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا وَنَكَحْتُهَا نِكَاحًا ظَاهِرًا غَيْرَ سِرٍّ.
قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ وَقَالَ: لا أَزَالُ أَضْرِبُهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُفَارِقَهَا. قَالَ: فَطَلَّقْتُهَا ثَلاثًا وَأَشْهَدَ عَلَيَّ. قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَاسْتَفْتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لا طَلاقَ عَلَيْكَ. قَالَ ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لا طَلاقَ عَلَيَّ وَأَمَرَنِي بِجَمْعِهَا. فَرَجَعْتُ فَجَمَعْتُهَا وَأَوْلَمْتُ. قَالَ فَجَاءَنِي ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ دَعَوْتُ. قَالَ فُلَيْحٌ: فَرَأَيْتُهَا عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ وَلَدَهَا مِنْهُ بَعْدُ.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِثَابِتٍ الأَعْرَجِ أَيْنَ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كَانَ مَوَالِيَّ يَبْعَثُونَنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ آخِذًا مَكَانًا. فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُ النَّاسَ قَبْلَ الصَّلاةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ الْوَالِي عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ أَكْرَهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَابِتًا الأَحْنَفَ عَلَى طَلاقِ امْرَأَتِهِ جَابِرَ بْنَ الأَسْوَدِ. وَالِيًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ سَمِعَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنْ ثَابِتٍ الأَحْنَفِ هَذَا الْحَدِيثَ.
وهو أبو العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة. وروى عن أبي هريرة.
المجمر مولى عمر بن الخطاب عتاقة. سمع من أبي هريرة ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري ومن علي بن يحيى الزرقي. وكان ثقة وله أحاديث.